الخميس، 2 فبراير 2012

هو الواحد مفروض يعمل ايه لما يقابل أم شاب عنده 16 سنة ألجمتها الصدمة و واقفة في زاوية على رصيف المحطة مستنية جثة ابنها بعد ما لقت اسمه بالصدفة ع التلفزيون؟ مفروض يعمل ايه لما يلاقي أبوه جاي يجري عليها و يقوللها "كلموني في الشغل بيقولولي البقاء لله، هو الواد جراله حاجة؟" مفروض يعمل ايه لما يلاقي الأب بيطلب منه انه يتأكد له ممكن اسم أحمد يكون جه غلط و يطلع مصاب مش شهيد "أحمد أسامة صلاح الدين من فيصل .. ممكن تتأكديلي؟" و يلاقي عينيه فيها دموع مليانة أسى و أمل مش عايز يموت؟ مفروض يعمل ايه لما يتأكد ان الولد اسشهد بس مش قادر يواجه أهله الي لسة مقتنعين انه "ممكن يطلع اتصاب ان شاء الله"؟ يعمل ايه و هو واقف جنبهم بعد ما الخبر يتأكد و يلاقي الأم اختفت راحت تدور على ابنها في المحطة و الأب بيخبَّط بإيده على راسه و تسمع جوه صدره صوت أنين مكتوم بس بيصم الآذان؟ مفروض تعمل ايه لما يعجز لسانك عن نطق كلمة مواساة واحدة؟ تعمل ايه لما تلاقي عائلة كاملة جاية بتقول لهم "ماتخافوش ممكن يكون اتصاب بس لسة في بورسعيد، احنا برضه محمد ابننا لسه مانعرفش عنه حاجة بس ان شاء الله عايش"، و على ماتيحي تشاورلهم ان أحمد خلاص مات عشان مايتعبوش الراجل و مراته أكتر تلاقي ابنهم التاني بيجري عليهم و صوت صريخه بيرج المحطة و بيقوللهم "محمد راح.. اتأكدت انه راااااح" فتسقط أم محمد بين يديك و جسمها ينتفض؟ تعمل ايه لما طول ما انت واقف رجالة الألتراس واقفين يهتفوا و أول ما يتعبوا من الهتاف ياخدوا بعض بالأحضان و يجهشوا بالبكاء؟ هو الواحد مفروض يعمل ايه لما يحس ان البلد دي قبل الثورة و بعد الثورة مش جاية غير ع الغلابة؟ يعمل ايه لما رجله تبقى مش مطاوعاه انه يمشي يرَّوح في نهاية ليلة زي دي .. يعني ايه "ارجع ع البيت" و في ألف بيت النهارده خالي؟ يا محطة مصر .. يا نقطة اللقاء و الفراق .. امبارح كنتي نقطة فراق أبدي ما بين أهالي ملكومين و أطهر الأبناء .. و كنتي بين قلوب كتير اتوحدت ضد العسكر الخونة نقطة لقاء
انا اربعه من صاحبي ماتوا في المذبحه بتاعت بورسعيد اتنين منهم صحابي معايا في نفس الشارع ابهاتهم لما عرفوا اللي حصل نزلوا يجروا في الشارع زي المجانين و محدش كان عارف يعمل حاجه جرينا جبنا عربيه و استنناهم في محطه مصر رجعولنا في كفنهم انا واحد من الناس كنت هموت من الخضه لما يبقي واحد صحبك كان قاعد معاك و بيقولك تعالي معايا الماتش تقوله ابويا مش راضي و هو يروح هو و تلاته صحابك يرجعولك متكفنين في الاعلام اللي راحو علشان يشجعوا بيها حرااااااااااااااااااااام
حراااااااااااااااااااااام يرضي مين ده يرضي مين يا ناس انا خلاص تعبت من الكلام و الرغي في الحق اللي عمرو ما هيرجع الا لما احنا اللي نرجعه حراااااااااااااام هو ليه بقي موتنا كده عادي دول حته مكنوش رايحين يتظهروا ولا يعملوا اي حاجه كل غلطتهم انهم بيحبوا النادي الاهلي احنا انهارده هندفنهم و بكره هناخد عزاهم في شارع الاوبرا بعد صلاة المغرب و في الاخر احب اقول ان اللي حصل في صحابي ده بسبب انهم قالوا يسقط يسقط حكم العسكرفي ماتش المقاولين و وقفوا مع الثوار و طالبوا باسقاط حكم العسكر الرساله وصلت يا مشير احب ارد عليك و اقولك يــــــــقـــــــــــســـــط يـــــــــقــــــســـــط حــــــــكــــــــم الـــــــعــــــــــســـــــكــــــــــــــر
يا نجيب حقهم يا اموت زيهم اصل اللي مات ده مش ارجل مني في حاجه و انا هنزل ما اخواتي من الالتراس و هنعرف نجيب حقنا ازاي و هنعرف ندفع البورسعيديه التمن

قومى ياما البسى اسود بقيت عمرك حداد
مات اخويا ف الثورة وانا مت فى الاستاد
قلبولك قلبك الابيض .. اما بقى لونو سواد
قتلونى ياما .. وحسدونى على الاستشهاد
ولا عايزنى شهيد .. ولا سايبنى اعيش
... ... ... ... فابكى ومتسمعيش .. اللى قالو متعيطيش
... ولو هتسكتى هتسكتى ليه ؟
لما انزل بعلم فريقى وارجع متكفن بيه
تستنى ايه ؟
دا يبقى حرام لو مصرختيش
فابكى ومتسمعيش .. اللى قالو متعيطيش
ومتخافيش .. مش هيقولو عليكى ندابه
دى حتى كتب التاريخ كلها طلعت كدابه
قالو ان الهكسوس ماتو من سنين
طب واللى قتلونى دول يبقو مين؟
مش معقولة مصريين
وانا مش ذنبى انى كنت للكورة هاوى
وامشى مع فريقى ف اى مكان وغاوى
حتى لما يسافر بتمرمط عالقهاوى
قتلونى عشان مصرى ولا عشان اهلاوى

الثلاثاء، 31 يناير 2012

ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺳﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﻣﺤﺼﻠﻮﺵ ﺣﺎﺟﺔ.
ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ﺳﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﻣﺤﺼﻠﻮﺵ ﺣﺎﺟﺔ.
ﺍﺑﻮ ﻏﺰﺍﻟﺔ ﺳﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﻣﺤﺼﻠﻮﺵ ﺣﺎﺟﺔ.
ﺍﻟﺠﻤﺴﻲ ﺳﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﻣﺤﺼﻠﻮﺵ ﺣﺎﺟﺔ.
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻋﺎﻣﺮ ﺳﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﺤﺼﻠﻮﺵ ﺣﺎﺟﺔ.
... ... ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺍﺗﺨﻠﻊ ﻭ ﺍﻟﺠﻴﺶ
ﻣﺤﺼﻠﻮﺵ ﺣﺎﺟﺔ.
ﻟﻮ ﻃﻨﻄﺎﻭﻱ ﺳﻠﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ
ﻫﺘﺤﺘﻞ ﻣﺼﺮ ﻭ ﺍﻟﻌﺴﺎﻛﺮ ﻣﺶ ﻫﺘﻌﺮﻑ
ﺗﺤﺎﺭﺏ ﻭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻫﻴﺒﻮظ ﻭ ﺍﻟﺒﻠﺪ
ﻫﺘﻮﻟﻊ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﻫﺘﻘﻒ ﻭ ﺍﻟﺒﻮﺭﺻﺔ
ﻫﺘﻘﻊ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ﻫﺘﺰﻳﺪ
ﻭ ﺍﻻﻫﺮﺍﻣﺎﺕ ﻫﺘﺘﻬﺪ
ﻭ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻫﻴﺒﻘﻲ ﻗﺼﻴﺮ ﻭ ﺍﻻﺑﻴﺾ
ﻫﻴﺒﻘﻲ ﺍﺳﻮﺩ ﻭ ﻣﻬﻨﺪ ﻫﻴﺴﻴﺐ ﻧﻮﺭ
ﻭ ﺍﻟﺒﻼﻙ ﺑﻴﺮﻱ ﻫﻴﻐﻠﻲ<<<<ﻭﻳﻤﻜﻦ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺗﻘﻮﻡ
حصل هذا المشهد على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية البريطانية ( British Airways )

في رحلة بين جوهانسبيرج بجنوب إفريقيا إلى لندن بإنجلترا . وفي مقاعد الدرجة السياحية كانت هناك امرأة بيضاء تبلغ من العمر حوالي الخمسين تجلس بجانب رجل أسود ..
وكان من الواضح أنها كانت متضايقة جداً من هذا الوضع ، لذلك استدعت المضيفة وقالت لها ( من الواضح أنك لا ترين الوضع الذي أنا فيه ، لقد أجلستموني بجانب رجل أسود ، وأنا لا أوافق أن أكون بجانب شخص مقرف . يجب أن توفروا لي مقعداً بديلاً ) .


قالت لها المضيفة وكانت عربية الجنسية ( اهدئي يا سيدتي ، كل المقاعد في هذه الرحلة ممتلئة تقريباً ، لكن دعيني أبحث عن مقعد خال ) !

غابت المضيفة لعدة دقائق ثم عادت وقالت لها ( سيدتي ، كما قلت لك ، لم أجد مقعداً واحداً خالياً في كل الدرجة السياحية . لذلك أبلغت الكابتن فأخبرني أنه لا توجد أيضاً أي مقاعد شاغرة في درجة رجال الأعمال . لكن يوجد مقعد واحد خال في الدرجة الأولى الممتازة


وقبل أن تقول السيدة أي شيء ، أكملت المضيفة كلامها ( ليس من المعتاد في شركتنا أن نسمح لراكب من الدرجة السياحية أن يجلس في الدرجة الأولى الممتازة . لكن وفقاً لهذه الظروف الاستثنائية فإن الكابتن يشعر أنه من غير اللائق أن نرغم أحداً أن يجلس بجانب شخص مقرف لهذا الحد ، لذلك ... )

والتفتت المضيفة نحو الرجل الأسود وقالت ( سيدي ، هل يمكنك أن تحمل حقيبتك اليدوية وتتبعني ، فهناك مقعد ينتظرك في الدرجة الأولى الممتازة!!!!!!


في هذا اللحظة وقف الركاب المذهولين الذين كانوا يتابعون الموقف منذ بدايته وصفقوا بحرارة للمضيفه لتأديبها الغير مباشر للسيدة البيضاء .

" مخلوقون من " نطفة
" و أصلنآ من " طين
" وْ أرقى ثيآبنآ من " دوْدة
" وْ أشهى طعآمنآ من " نحلة
..." و مرقدنآ " حفرة " تحت آلأرض ..

.........فلمآذآ آلتڪَـبُّر !!؟ ......... لمآذآ آلتڪَـبُّر !!؟


سبحــــــان الله والحـمد لله.. الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما.. الذي لا يحب كل مختال فخور
خدعوك فقالوا :"حدث فى مصر ثورة " ::
=====================
بيقولك ايه ياسيدى لما تحب تعمل ثورة فى بلد فهم شعبها يعنى ايه ثورة الاول

فالثورة ليست:
* ان يحمى المجلس العسكرى من نثور عليه ثم يقول انه هو من حمى الثورة

* ان نسلم الحكم لمن كان بجوار الطاغيه عشرين عاما عونا له وذراعه اليمين

* ان نقول نعم فى الاستفتاء حتى يرجع المجلس لثكناته ثم يقال نعم تعنى استمرار المجلس فى الحكم

* ان تقتل وتعتقل وتسحل وتهان من قبل الشرطه العسكريه وتهتف "الشعب والجيش ايد واحده"

* ان الثوار المدنيين الذين قاموا بالثورة يتحاكموا امام المحاكم العسكريه واجبه التنفيذ والقتله برتب عسكريه امام المحاكم المدنييه وتستمر فى تاجيلات حتى البراءة

* ان تثور على حزب بلطجى وطاغى مثل الحزب الوطنى ثم يمسك الحكومه عضو لجنه سياسات هذا الحزب

* ان يكون المجلس العسكرى معنى باداره شئون البلاد وحال البلاد متدهور فى كل مكان

* ان نقول دم الشهداء ولا للمحاكمات العسكريه و نتهم بالبلطجيه والكفرة والملحدين وخائنين للوطن

* ان تنشا قائمه عار لكل من خذلك فى الثورة وتجدهم على كل القنوات الاعلام والصحافه يعبرون بكل حريه عن ارائهم وانهم هم من فجروا الثورة بينما نحن على الفيس بوك من يعبر فينا عن رايه يختفى او يعتقل

* ان يخرج شرفاء من الجيش ليتتضامنوا مع الثوار وطلباتهم ويؤيدون الثورة ويتم اعتقالهم واتهاهمهم بالخيانه العظمى

* ان يتم ترهيب الناس بفزاعه عجله الانتاج واقتصاد مصر ويستمر نزيف الخسائر جراء تصدير الغاز الى الد اعداءك

*ان يتم سحل وقتل وتعريت واغتصاب بنات بلدك امام العالم ثم تخرج الملايين للانتخابات وكانها اعتراف ضمنى من الشعب برضى بحكم واشراف العسكر على انتخاباته

* ان من كان يرفض الخروج فى الثورة ومن حرم الخروج عن الحاكم وكفروا الذين صنعوا الثورة .فيصبحوا اغلبيه فى برلمان الثورة بانتخابات يعدها من يقود الثورة المضاده

فهل تعتقد ان بعد كل ذلك اننا قمنا بثورة؟؟؟؟؟؟؟

الأحد، 29 يناير 2012

قصه للمتزوجين :::

عندما عدت إلى المنزل ذات ليلة كانت زوجتي بانتظاري وقد أعدت طعام العشاء، أمسكت يدها وأخبرتها بأنه لدى شي أخبرها به، جلست هي بهدوء تنظر إلي بعينيها أكاد ألمح الألم فيها،

فجأة شعرت أن الكلمات جمدت بلساني فلم أستطع أن أتكلم، لكن يجب أن أخبرها
...
أريد الطلاقخرجت هاتان الكلمات من فمي بهدوء، لم تبدو زوجتي متضايقة مما سمعته مني لكنها بادرتني بهدوء وسألتني لماذا؟

نظرت إليها طويلا وتجاهلت سؤالها مما دفعها للغضب بأن ألقت ملعقة الطعام وصرخت بوجهي أنت لست برجل

في هذه الليلة لم نتبادل الحديث أنا وهي ، كانت زوجتي تنحب بالبكاء أني أعلم بأنها تريد أن تفهم ماذا حدث لزواجنا لكنى بالكاد كنت أستطيع أن أعطيها سبب حقيقي يرضيها في هذه اللحظة أحسست بأن زوجتي لم تعد تملك قلبي

فقلبي أصبح تملكه إمرأة أخرى " جيين"


أحسست بأنني لم أعد أحب زوجتي فقد كنا كالأغراب إحساسي بها لم يكن يتعدى الشفقة عليها


في اليوم التالي وبإحساس عميق بالذنب يتملكني قدمت لزوجتي أوراق الطلاق لكي توقع عليها وفيها أقر بأني سوف أعطيها المنزل والسيارة و 30% من أسهم الشركة التي أملكها

ألقت زوجتي لمحة على الأوراق ثم قامت بتمزيقها الى قطع صغيرة، فالمرأة التي قضت 10 سنوات من عمرها معي أصبحت الآن غريبة عني،


أحسست بالأسف عليها ومحاولتها لهدر وقتها وجهدها فما تفعله لن يغير من حقيقة اعترافي لها بحبي العميق "جيين" وأخيراً انفجرت زوجتي أمامي ببكاء شديد الأمر الذي كان توقعته منها أن تفعله،


بالنسبة لي بكاؤها كان مصدر راحة فهو يدل على أن فكرة الطلاق التي كانت تراودني أسابيع طويلة قد بدأت أن تصبح حقيقة ملموسة أمامي



في اليوم التالي عدت الى المنزل في وقت متأخر من الليل لأجدها منكبةً تكتب شيئاً، لم أتناول ليلتها العشاء وذهبت على الفور للنوم سرعان ما استغرقت بالنوم فقد كنت أشعر بالتعب جراء قضائي يوماً حافلاً بصحبة "جيين" فتحت عيني في منتصف الليل لأجدها مازالت تكتب في حقيقة الأمر لم أكترث لها كثيراً وأكملت نومي مرة أخرى


وفي الصباح جاءت وقدمت لي شروطها لقبول الطلاق، لم تكن تريد أية شي مني سوى مهلة شهر فقط


لقد طلبت مني أنه في هذا الشهر يجب علينا أن نفعل ما في وسعنا حتى نعيش حياة طبيعية بقدر الإمكان كأي زوجيين سبب طلبها هذا كان بسيطاً لأن ولدنا سيخضع لاختبارات في المدرسة وهي لا تريد أن يؤثر خبر الطلاق على أدائه بالمدرسة


لقد لاقى طلبها قبولاً لدي......... لكنها أخبرتني بأنها تريد منى أن أقوم بشي آخر لها ، لقد طلبت مني أن أتذكر كيف حملتها بين ذراعي في صباح أول يوم زواجنا وطلبت أن أحملها لمدة شهر كل صباح ............من غرفة نومنا الى باب المنزل!!!


بصراحة الأمر اعتقدت لوهلة أنها قد فقدت عقلها!!!!


لكن حتى أجعل آخر أيام لنا معنا تمر بسلاسة قبلت أن أنفذ طلبها الغريب

لقد أخبرت "جيين" يومها عن طلب زوجتي الغريب فضحكت ملئ وقالت باستهزاء بأن ما تطلبه زوجتي شي سخيف ومهما حاولت هي أن تفعل بدهاء لن يغير حقيقة الطلاق فهو واقع لا محالة


لم نكن أنا وزوجتي على اتصال جسدي منذ أن أعربت لها عن رغبتي بالطلاق ، فعندما حملتها بين ذراعيي في أول يوم أحسسنا أنا معها بالارتباك، تفاجئ ولدنا بالمشهد فأصبح يصفق ويمشي خلفنا صارخا فرحاً "أبي يحمل أمي بين ذراعيه" كلماته أحستني بشي من الألم ، حملتها من غرفة النوم إلي باب المنزل مروراً بغرفة المعيشة مشيت عشرة أمتار وهي بين ذراعي أحملها أغمضت عينيها وقالت بصوت ناعم خافت لا تخبر ولدنا عن الطلاق الآن أومأت لها بالموافقة وإحساس بالألم يمتلكني، إحساس كرهته، خرجت زوجتي ووقفت في موقف الباص تنتظر وأنا قدت سيارتي إلى المكتب


في اليوم التالي تصرفنا أنا وهي بطبيعية أكثر وضعت رأسها على صدري، استطعت أن اشتم عبقها، أدركت في هذه اللحظة أنني لم أمعن النظر جيداً في هذه المرأة منذ زمن بعيد، أدركت أنها لم تعد فتاة شابة على وجهها رسم الزمن خطوطاً ضعيفة، غزا بعض اللون الرمادي شعرها،وقد أخذ زوجنا منها ما أخذ من شبابه،ا لدقيقة تساءلت ماذا فعلت أنا بها ....


في اليوم الرابع عندما حملتها أحسست بإحساس الألفة والمودة يتملكني اتجاهها، إنها المرأة التي أعطتني 10 سنوات من عمرها.


في اليوم الخامس والسادس شعرت بأن إحساسنا بالمودة والألفة أصبح ينمو مرة أخرى، لم أخبر "جيين" عن ذلك


وأصبح حمل زوجتي صباح كل يوم يكون سهلاً أكثر وأكثر بمرور مهلة الشهر التي طلبتها أرجعت ذلك إلى أن تمارين هي من جعلتني قوياً فسهل حملها.

في صباح أحد الأيام جلست زوجتي تختار ماذا ستلبس لقد جربت عدد لا بأس به من الفساتين لكنها لم تجد ما يناسبها فتنهدت بحسرة قائلة " كل فساتيني أصبحت كبيرةً علي ولا تناسبني، أدركت فجأة أنها أصبحت هزيلة مع مرور الوقت وهذا هو سبب سهولة حملي لها.


فجأة استوعبت أنها تحملت الكثير من الألم والمرارة في قلبها ، لاشعورياً وضعت يدي على رأسها بحنان، في هذه اللحظة دخل ولدنا وقال" أبي لقد حان الموعد لتحمل أمي خارج الغرفة" بالنسبة إليه رؤية والدة يحمل أمة أصبح جزئاً أساسياً من حياته اليومية، طلبت زوجتي من ولدي أن يقترب منها وحضنته بقوة، لقد أدرت وجهي عن هذا المنظر لخوفي بأنني سأغير رأيي في هذه اللحظة الأخيرة، ثم حملتها بيبن ذراعيي أخرجتها من غرفة النوم إلى الباب الخارجي مروراً بغرفة المعيشة وهي تطوق عنقي بيديها بنعومة وطبيعية، ضممت جسدها بقوة كان إحساسي بها كإحساسي بها في أول يوم زواج لنا، لكن وزنها الذي أصبح خفيفاً جعلني حزيناً.


في آخر عندما حملتها بين ذراعيي لم استطع أن أخطو خطوة واحد، ولدنا قد ذهب الى المدرسة ضممتها بقوة وقلت لم أكن أتصور أن حياتنا كانت تفتقر إلى المودة والألفة إلى هذه اللحظة.


قدت السيارة وترجلت منها بخفة ولم أغلق الباب خلفي خوفاً مني من أن أية تأخير قد يكون السبب في تغيير رأيي الذي عزمت عليه... صعدت السلالم بسرعة ...فتحت "جيين" الباب وهي تبتسم وبادرتها قائلا:" أنا آسف جيين لكني لم أعد أريد أن أطلق زوجتي"


نظرت جيين إلي مندهشة ومدت يدها لتلمس جبهتي وسألتني :" هل أنت محموم؟" رفعت يدها عن جبيني وقلت لها:" أنا حقاً آسف جيين لكني لم أعد أريد الطلاق قد يكون الملل تسلل إلى زواجي لأنني وزوجتي لم نكن نقدر الأشياء الصغيرة الحميمة التي كانت تجمعنا وليس لأننا لم نعد نحب بعضنا،


الآن أدركت انه بما أنني حملتها بين ذراعيي في أول يوم زواج لنا لابد لي أن أستمر أحملها حتى آخر يوم في عمرنا"


أدركت "جيين" صدق ما أقول وعلى قوة قراري عندها صفعت وجهي صفعة قوية وأجهشت بالبكاء وأغلقت الباب في وجهي بقوة... نزلت السلالم وقدت لسيارة مبتعداً

توقفت عند محل بيع الزهور في الطريق واخترت حزمة من الورد جميلة لزوجتي، سألتني بائعة الزهور ماذا تكتب في البطاقة،

فابتسمت وكتبت " سوف استمر أحملك وأضمك بين ذراعيي كل صباح إلى أن يفرقنا الموت"

في هذا اليوم وصلت إلى المنزل وحزمة ورد بين يدي وابتسامة تعلو وجهي ركضت مسرعاً إلى زوجتي الى أني وجدتها وقد فارقت الحياة في فراشها،

لقد كانت زوجتي تكافح مرض السرطان لأشهر طويلة دون أن تخبرني وأنا كنت مشغولاً مع "جيين" لكي ألاحظ، لقد علمت أنها ستموت قريباً وفضلت أن تجنبني أن ردة فعل سلبية من قبل ولدنا لي وتأنيبه لي في حال مضينا في موضوع الطلاق، على الأقل هي رأت أن أظل أكون الزوج المحب في عيون ولدنا.

لا المنزل الفخم ولا السيارة ولا الممتلكات أو المال في البنوك هي مهمة،

المهم هو التفاصيل الصغيرة الحميمة في حياتكم هي أهم شي في علاقاتكم ،

هذه الأشياء الصغيرة هي مصدر السعادة،

فاوجدوا الوقت لشركاء حياتكم أصدقاءكم عائلتكم

واستمروا في عمل هذه الأشياء الصغيرة لبناء المودة والألفة والحميمية